الإمام أحمد المرتضى

61

شرح الأزهار

والعود ( 1 ) منه فلو حصلت الاستطاعة ثم بطلت قبل مضى وقت يتسع للحج والرجوع منه لم يحصل بها وجوب الحج فمتى كملت الاستطاعة فالمذهب ان الحج يجب وجوبا ( مضيقا ) بمعنى انه لا يجوز تأخيره فان أخره كان عاصيا عند الهادي وم والحنفية ( 2 ) وعند القاسم وأبى ط وش ان الحج على ( 3 ) التراخي ( الا ) ان يؤخره ( لتعيين ) أحد أربعة أمور وهي ( جهاد أو قصاص ( 4 ) أو نكاح أو دين ) فإنه يجوز تأخير الحج لأجلها إذا ( تضيقت ) عند وجوبه اما الجهاد فهو يتضيق بان يعين الإمام ذلك الشخص ويلزمه الجهاد أو لا يعينه لكن ذلك الشخص يعرف ان الإمام لا يستغنى ( 5 ) عنه فإنه يؤخر الحج ( 6 ) واما القصاص فيتضيق حيث كان الورثة كبارا حاضرين ( 7 ) قال في شرح أبى مضر ومن قتل رجلا ظلما وورثة المقتول صغار ( 8 ) جاز له ( 9 ) ان يوصي في أمواله ( 10 ) ويخرج إلى الجهاد فإن كان الورثة كبارا وأمكن تسليم النفس